فئة من المدرسين
227
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
الموضع الثاني : أن يكون المبتدأ نصّا « 1 » في اليمين نحو : « لعمرك لأفعلنّ » التقدير : « لعمرك قسمي » ، ف « عمرك » : مبتدأ ، و « قسمي » : خبره ، ولا يجوز التصريح به . قيل : ومثله : « يمين اللّه لأفعلنّ » « 2 » التقدير : « يمين اللّه قسمي » ، وهذا لا يتعيّن أن يكون المحذوف فيه خبرا لجواز كونه مبتدأ والتقدير : « قسمي يمين اللّه » بخلاف « لعمرك » فإن المحذوف معه يتعين أن يكون خبرا ، لأنّ لام الابتداء قد دخلت عليه ، وحقّها الدخول على المبتدأ . فإن لم يكن المبتدأ نصّا في اليمين « 3 » لم يجب حذف الخبر نحو : « عهد اللّه لأفعلنّ » التقدير : « عهد اللّه عليّ » ، ف « عهد اللّه » : مبتدأ و « عليّ » : خبره ، ولك إثباته وحذفه . الموضع الثالث : أن يقع بعد المبتدأ واو هي نصّ في المعيّة نحو : « كلّ رجل وضيعته » ، فكلّ : مبتدأ ، وقوله « وضيعته » : معطوف على كل ، والخبر محذوف ، والتقدير : « كل رجل وضيعته مقترنان » . ويقدّر الخبر بعد واو المعية ، وقيل : لا يحتاج إلى تقدير الخبر ، لأن معنى « كل رجل وضيعته : كلّ رجل مع ضيعته » ، وهذا الكلام تام لا يحتاج إلى تقدير خبر ، واختار هذا المذهب ابن عصفور في شرح الإيضاح « 4 » . فإن لم تكن الواو نصّا في المعية لم يحذف الخبر وجوبا نحو : « زيد وعمرو قائمان » .
--> ( 1 ) أي أنه لا يستعمل إلا في القسم ، ويفهم منه القسم قبل ذكر المقسم عليه . ( 2 ) لأفعلنّ : اللام : واقعة في جواب القسم ، أفعل : فعل مضارع مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا ، ونون التوكيد : حرف لا محل له من الإعراب ، والجملة : جواب القسم لا محل لها من الإعراب . ( 3 ) بأن كان يستعمل في غير القسم كثيرا فلا يفهم منه القسم حتى يذكر المقسم عليه . ( 4 ) الإعراب الأول أفضل لأن الواو لا تصلح للإخبار وإن كانت بمعنى مع لأنها حرف وليست ظرفا .